اخر تحليلات الفوركس

من يتاجر في سوق الفوركس؟

سوق تداول العملات “فوركس” هو أكبر سوق مالي في العالم. وهو في الواقع أكبر عشرات المرات من أي بورصة تداول الأسهم.

سوق فوركس هو المكان الافتراضي الذي يقام فيه تبادل عملة مقابل عملة أخرى مختلفة، ويتوفر على الكثير من المميزات الحصرية التي قد تدهش المتاجرين الجدد في سوق العملات. دعونا نلقي نظرة تمهيدية على سوق العملات الأجنبية لكي نحاول اكتشاف السر وراء هذا التدفق المتزايد للمتاجرين على هذا النوع من التداول.

أولا، ما هو فوركس؟

سعر الصرف هو السعر الذي يتم اقتطاعه عند تبديل عملة بعملة أخرى مختلفة، هذا النوع من التبادل هو الذي يحرك سوق فوركس.

هناك أكثر من 100 نوع مختلف من العملات الرسمية في العالم، غير أن أغلب المتاجرات والمدفوعات في سوق الفوركس تتم باستخدام الدولار الأمريكي والين واليورو. العملات الأخرى الرائجة في سوق الفوركس تشمل الجنيه الاسترليني والدولار الأسترالي والفرنك السويسري والدولار الكندي إضافة إلى الكرونا السويدية.

من يتاجر في سوق فوركس؟

هناك العديد من المشاركين في سوق الفوركس:

البنوك

الحجم الأكبر من العملة يتم تداوله ما بين البنوك، هذا هو المكان الذي تقوم فيه البنوك من مختلف الأحجام بالمتاجرة فيما بينها من خلال شبكات إلكترونية. البنوك الكبرى هي المسؤولة عن أكبر نسبة من مجموع حجم التعاملات. تقوم البنوك بتسهل معاملات التداول للعملاء كما تدير المضاربات من مكاتب التداول الخاصة. عندما تلعب البنوك دور المزود للعملاء فإن السبريد أو فارق النقاط بين سعر العرض والطلب يمثل ربح البنك. إذ يتم تنفيذ صفقات المضاربة بالعملة لغرض الربح من تقلبات أسعار العملات.

بعض البنوك المعروفة في هذا المجال: يو بي اس و باركليز كابيتال و دويتشي بنك وسيتي جروب.

البنوك المركزية

الحكومات والبنوك المركزية مثل البنك المركزي الأوروبي وبنك انجلترا وكذلك الاحتياطي الفدرالي يشاركون بانتظام في سوق الفوركس. تماما مثل الشركات، تشارك الحكومات القومية في سوق تبادل العملات من اجل مدفوعات التجارة الدولية والتحكم في احتياطاتها من العملات الأجنبية.

في نفس الوقت، تؤثر البنوك المركزية على سوق الفوركس عندما تقوم بضبط أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم وبالتالي فإنها يمكن أن تؤثر على تقييم العملات.

كيف يمكن أن يؤثر البنك المركزي على تقييم العملات؟

العرض والطلب على العملات:

تماما كأي سلعة أخرى، فقيمة أي عملة عائمة هو مرتكز على عاملي العرض والطلب.

ولزيادة قيمة عملة ما، البنك المركزي يمكن أن يشتري العملة ويحتفظ بها في احتياطاته من العملة. هذا الأمر يقلل من المتوفر من العملة المتاحة ويمكن أن يؤدي ذلك الى زيادة القيمة. ولخفض قيمة عملة ما، البنك المركزي يمكن أن يبيع احتياطاته من العملة الى السوق مما سيزيد من المعروض من العملة وبالتالي يمكن أن يؤدي ذلك الى انخفاض في تقييم العملة.

وبالتالي فإن أي إجراء يتخذ من قبل البنك المركزي في أسواق فوركس يتم تنفيذه لهدف تحقيق الاستقرار أو زيادة القدرة التنافسية لاقتصاد ذلك البلد.

مدراء المحافظ والصناديق الاستثمارية

يشكل مديري المحافظ والصناديق الاستثمارية مجتمعين ثاني أكبر تجمع للمساهمين في سوق فوركس مباشرة بعد البنوك.إذ يتاجر مدراء الصناديق الاستثمارية بحسابات كبيرة من أجل تحقيق أهداف استثمارية لصالح المستثمرين ( صناديق التقاعد، شركات التأمين، الجمعيات الخيرية..الخ). يتوجب على المدير الاستثماري ذو المحفظة الاستثمارية الدولية شراء وبيع العملات لتداول الأوراق المالية في البورصات الأجنبية.

الشركات التجارية

تجري الشركات العاملة في مجال الاستيراد والتصدير تعاملاتها في سوق فوركس لدفع ثمن البضائع والخدمات. نأخذ على سبيل المثال شركة ألمانية تقوم بإنتاج ألواح الطاقة الشمسية ولكنها تستورد بعض المكونات من مصنع أخر في أمريكا، وتقوم بتصدير المنتج النهائي للبيع في الصين. بعد إجراء البيع النهائي، يجب تحويل اليوان الصيني إلى عملة اليورو المعتمدة في ألمانيا. الشركة الألمانية عليها أيضا تحويل اليورو إلى الدولار الأمريكي لدفع قيمة المكونات التي استوردتها من المصنع الأمريكي.

المستثمرين الأفراد او المضاربين

يأتي حجم الصفقات التي تجرى من قبل المستثمرين الأفراد ما بين ضخمة ومتوسطة وصغيرة لكنها تبقى جد منخفضة إذا ما قارناها بالبنوك والمؤسسات المالية الأخرى. لكن تجارة الفوركس بدأت تعرف شعبية كبيرة بين المضاربين. المستثمرين الأفراد يعتمدون في تداولاتهم على مجموعة من العوامل الأساسية (سعر الفائدة و معدلات التضخم وتوقعات السياسة النقدية..) هذا بالإضافة إلى العوامل الفنية (الدعم والمقاومة، والمؤشرات والأنماط السعرية).

من الواضح جدا أن المشاركين في سوق الفوركس يتداولون في سوق العملات كل لسببه الخاص، فالمستثمرين الأفراد والمؤسسات المالية والصناديق الاستثمارية يحركها منطق الربح. أما البنوك المركزية فيحركها في الدرجة الأولى تنفيذ سياسة نقدية توفر النمو وتعزز استقرار النظام المالي في البلاد.

عن عادل النية

إسمي عادل النية، متداول في سوق الفوركس منذ 2009، دخلت عالم التداول في العملات تحث تأثير ضخامة السيولة في هذا السوق. لم أتردد في تعلم الفوركس عن طريق المنتديات والمدونات الأجنبية والكتب الإلكترونية والدورات التعليمية المسجلة عبر الانترنت. أحب المتاجرة بدمج التحليل الفني والأساسي ومولع بتجريب مختلف أساليب التداول. أسعى للحصول على شهادة محلل فني معتمد.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*